السيد محمدحسين الطباطبائي ( تلخيص إلياس الكلانتري )
114
مختصر الميزان في تفسير القرآن
الإنس وقيل هما معا ، واختلفوا في قوله : عَلى مُلْكِ سُلَيْمانَ ، فقيل معناه في ملك سليمان ، وقيل معناه في عهد ملك سليمان وقيل معناه على ملك سليمان بحفظ ظاهر الاستعلاء في معنى على ، وقيل معناه على عهد ملك سليمان ، واختلفوا في قوله : وَلكِنَّ الشَّياطِينَ كَفَرُوا ، فقيل إنهم كفروا بما استخرجوه من السحر إلى الناس وقيل إنهم كفروا بما نسبوه إلى سليمان من السحر ، وقيل إنهم سحروا فعبّر عن السحر بالكفر ، واختلفوا في قوله : يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ ، فقيل إنهم ألقوا السحر إليهم فتعلموه ، وقيل إنهم دلوا الناس على استخراج السحر وكان مدفونا تحت كرسي سليمان فاستخرجوه وتعلموه ، واختلفوا في قوله : وَما أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ فقيل ما موصولة والعطف على قوله : ما تَتْلُوا ، وقيل ما موصولة والعطف على قوله : السِّحْرَ أي يعلمونهم ما أنزل على الملكين ، وقيل ما نافية والواو استينافية أي ولم ينزل على الملكين سحر كما يدعيه اليهود ، واختلفوا في معنى الإنزال فقيل إنزال من السماء وقيل بل نجود الأرض وأعاليها ، واختلفوا في قوله : الْمَلَكَيْنِ ، فقيل كانا من الملائكة السماء ، وقيل بل كانا إنسانين ملكين بكسر اللام أن قرأناه ، بكسر اللام كما قرئ كذلك في الشواذ ، أو ملكين بفتح اللام أي صالحين ، أو متظاهرين بالصلاح ، إن قرأناه على ما قرأ به المشهور ، واختلفوا في قوله : بِبابِلَ ، فقيل هي بابل العراق وقيل بابل دماوند ، وقيل ، من نصيبين إلى رأس العين ، واختلفوا في قوله : وَما يُعَلِّمانِ ، فقيل علّم بمعناه الظاهر ، وقيل علّم بمعنى اعلم ، واختلفوا في قوله : فَلا تَكْفُرْ ، فقيل لا تكفر بالعمل بالسحر ، وقيل لا تكفر بتعلمه ، وقيل بهما معا ، واختلفوا في قوله : فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُما ، فقيل أي من هاروت وماروت ، وقيل أي من السحر والكفر ، وقيل بدلا مما علماه الملكان بالنهي إلى فعله ، واختلفوا في قوله : ما يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ، فقيل أي يوجدون به حبا وبغضا بينهما ، وقيل إنهم يغرون أحد الزوجين ويحملونه على الكفر والشرك فيفرق بينهما اختلاف الملة والنحلة وقيل إنهم يسعون بينهما بالنميمة والوشاية فيئول إلى الفرقة ، فهذه نبذة من الاختلاف في تفسير كلمات ما يشتمل على القصة من الآية وجمله ،